أخبار


سماحة الشيخ عفيف النابلسي يزور معهد الفتح الإسلامي

قام فضيلة الشيخ عفيف النابلسي (رئيس هيئة علماء جبل عامل في لبنان) يوم السبت الواقع في 23/5/1427ﻫ الموافق 17/6/2006م بزيارة إلى معهد الفتح الإسلامي حيث كان في استقباله فضيلة الشيخ الدكتور عبد الفتاح البزم (مدير المعهد).

رافق الشيخ النابلسي في زيارته هذه الدكتور علاء زعتري (أمين الفتوى في إدارة الإفتاء العام).

وقد رحب مفتي دمشق فضيلة الدكتور عبد الفتاح البزم بالوفد اللبناني الضيف أجمل ترحيب، وكان مما قاله:

الواقع إن من دواعي سرورنا أن يزورنا فضيلة الشيخ عفيف النابلسي، وهو من يعرفه أهل العلم والفكر والسياسة لأنه منهم، وهذه الزيارة تأتي تمتيناً لعُرَى التواصل وتأكيداً على ضرورته.

وإننا لنشكر فضيلة الشيخ النابلسي على أن خصَّ معهدنا بزيارته بعد أن زار سماحة المفتي العام الدكتور الشيخ أحمد بدر الدين حسون، والسيد وزير الأوقاف الدكتور زياد الدين الأيوبي، وسوف يتابع جولته حيث له زيارة إلى مقام السيدة زينب.

وتابع فضيلة الدكتور عبد الفتاح البزم: نحن سعداء بقدومه إذ تُعرب هذه الزيارة عن الأخوة الصادقة التي تربطنا بلبنان الشقيق، والأخوة الأعم التي تربط العالم الإسلامي كله في مشارق الأرض ومغاربها.

تُسعدنا هذه الزيارة ونُرحب بفضيلة الشيخ النابلسي لا باسم إدارة الإفتاء العام أو وزارة الأوقاف فحسب، بل باسم سوريا كلها، سوريا شقيقة لبنان، والتي يصفها سماحته دائماً بالأم الرؤوم التي حملت لواء الصمود والثبات على الحق مهما كان الثمن ومهما أحدقت المصائب والمواقف الصعبة والحرجة ففي مثل هذه المواقف تتبدى مواقف الرجولة والبطولة.

وختم فضيلة الدكتور عبد الفتاح البزم ترحيبه بالقول: نرحب بك في معهدك.

ثم قدم للوفد الضيف شرحاً مختصراً عن أقسام معهد الفتح الإسلامي بفروعه كلها وجنسيات طلابه وعن جمعية الفتح الإسلامي التي يرأسها فضيلة العلامة الشيخ عبد الرزاق الحلبي حفظه الله، كما تحدث عن دور قسم التخصص والدراسات التخصصية والذي يرأسه نائب رئيس الجمعية فضيلة الشيخ الدكتور حسام الدين فرفور.

بعد ذلك تحدث سماحة الشيخ عفيف النابلسي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أدعو الله سبحانه وتعالى أن يديم هذا المعهد برئيسه وأهله ومريديه وجميع طلابه ومحبيه وأن يديم من يرعى هذا البلد قيماً وفيلسوفاً ورئيساً ومجاهداً وممانعاً من أشد الممانعين السياسيين في العالم.

وأحيي هذه الروح الوثابة الطيبة، التي تحلق فوق قدرة الجسد، ومعلومٌ أن قوة الجسد ضعيفة، وأن الذي له روح قوية وطيبة لا يضعف جسده عن تحقيق ما تصبو إليه روحه.

ثم قال: نحن عندنا حوزة في لبنان اسمها حوزة الإمام الصادق وناظرها هو الشيخ السيد محسن، وأما مديرها الشيخ صادق فقد تأخر فلم يرافقنا في زيارتنا هذه لمرض ألم به شفاه الله، علماً أنه كان من أكبر المشجعين والمطالبين بهذه الزيارة.

إن المعاهد الإسلامية جميعاً يجب أن تواكب الروح الطيبة وأن تنشط طلابها على الحب والعطاء، وإذا نجح واحدٌ فقط من هؤلاء الطلاب فقد يتمكن من تغيير المعادلة.

واستشهد فضيلة الشيخ النابلسي بما قدمه فضيلة الشيخ محيي الدين بن عربي من خدمات جليلة للأمة، ووصفه بالرجل التاريخي الكبير والعِملاق بالفكر، فهو يجسد معاني الإنسان الكامل قِيَماً وروحاً وأخلاقاً.

وأضاف الشيخ النابلسي علينا أن نصنع أجيالاً قادرةً على الممانعة والصمود والجهاد، وأن نأخذ بأسباب النصر، وهي لا تتوقف على جانب واحد معين، بل تتوقف على الجانب الفكري والعلمي، وعلينا أن نُحقق خَرقاً في أدبنا وأن نقدم الأنموذج الطبيعي والطليعى لرجالنا الذي سيقفون في وجه الطغاة من أمريكان وغيرهم ممن لا يدخرون جهداً في دعم وبقاء إسرائيل التي تحتل أرضنا وتقتل إخواننا.

إن وجود إسرائيل في منطقتنا مبعث مذلةٍ لكل أفراد المنطقة ولا يسعنا إلا أن نتذرَّع بالصبر والحكمة وأسباب القوة، وإذا فعلنا ذلك فنستحق ما تريده أمتنا منا، وأن نعيد عهد الصحابة الذي قدموا أنفسهم قرابين لله سبحانه لا بسيوفهم وأجسادهم فقط، بل بأخلاقهم وحضارتهم، فقد قدم أسلافنا حضارةً أدهشت الناس، وإن جيشنا يترك لحمامةٍ عشعشت بالقرب منهم مكان عشها لتبقى آمنة مطمئنة لهو جيشٌ حضاري.

وأضاف الشيخ عفيف النابلسي: عندما ذهبت إلى إسبانيا سمعت أحدهم يتحدث في مؤتمر عما أسماه الاحتلال الإسلامي، فرددتُ عليه وقلتُ: نحن نُسميه الفتح الإسلامي فلم نأت إلى هنا محتلين بل فاتحين، وقدمنا أوضح رسالة وحضارة، نصرنا الإنسان المظلوم هنا، وأخرجناه من ضيق الدنيا إلى فضاء وسعة الآخرة، وأسهمنا في خلاصه من ظُلم الناس والأمم.

جئنا لنجعل الإنسان حراً في اختياره وعقيدته، جئنا لنُخرج الناس من عبادة الناس إلى عبادة الله، وما وسع الناس هناك في المؤتمر إلا أن يُوافقوني.

هذا هو المطلوب الآن، وعلينا أن نُعيد هذا التاريخ المضيء الذي تركه لنا الصحابة الكرام من خلال الاهتمام بمدارسنا ومعاهدنا ومؤسساتنا العلمية.

وكان لفضيلة الدكتور علاء زعتري تعليق قال فيه: سماحة الشيخ عفيف، لقد تميز معهد الفتح الإسلامي بأنه يقوم بتدريس الشريعة الإسلامية باللغات العالمية وأنه يدرس الإعلام والحضارة وأشياء تحتاجها الأمة في هذا العصر.

جولةٌ على الطلاب:

ثم رافق فضيلة الدكتور عبد الفتاح البزم الوفدَ الضيف في جولةٍ ميدانية على قاعات الامتحان في قسم التخصص والدراسات التخصصية في معهد الفتح الإسلامي، وقد وجَّه سماحة الشيخ عفيف النابلسي بعض النصائح لبعض الطلاب الممتحنين داعياً لهم بأن يفتح الله عليهم وأن ينفع بهم.

ثم غادر الوفدُ الضيف معهدَ الفتح الإسلامي مودَّعاً بالحفاوة والتكريم.

ألبوم الصور

سماحة الشيخ عفيف النابلسي في مكتبة المعهد سماحة الشيخ عفيف النابلسي في مكتب مدير المعهد الدكتور عبد الفتاح البزم سماحة الشيخ عفيف النابلسي وعن يمينه الدكتور عبد الفتاح البزم وعن يساره الدكتور علاء زعتري