|
يا يومَ كان الشملُ فيك مُجمَّعا
|
|
وغدا لبَيْنِك يبكِ ذاك المَجمعا
|
|
فلوالدٍ أضنى القلوبَ وفاتُه
|
|
وليالِ علمٍ قد سكبتُ مَدامِعا
|
|
وكذا لأيامٍ قَضَيْتُ سَحَابَها
|
|
في خدمةٍ فارقتُ فيها المضْجَعا
|
|
يا لذةَ الأيامِ هل مِن نفحةٍ
|
|
تحيِي بها قلبي المصابَ المُفْجَعا
|
|
صبَّرتُ قلبي حين تاقَ لربه
|
|
شوقاً وقد عَزَمَ الرحيلَ وأزمعا
|
|
وَلَكُم رُؤيْ متغنِّياً بكرامةٍ
|
|
حَظِيَتْ بها شفتا الرفاعي فألمعا
|
|
ورؤيتَ عن عجزٍ تقومُ مُصافحاً
|
|
وتعود تُسْلِمُها لسِرِّ مودِعا
|
|
وأتتْ لساعَتِها البشائرُ جاءهُ
|
|
طَه الرسولُ مصافحاً ما ودَّعا
|
|
وإخالكَ المطلوبَ ليس لطالبٍ
|
|
حظٌ بأوفى منك حظاً أرفعا
|
|
ورؤيتَ تحت العرشِ نعمَ المنزلُ
|
|
مع صحبةٍ أخيارَ كنتم أربعا
|
|
لا يعدلُ الشرفَ الذي بُلِّغته
|
|
مالٌ بزهدك كنتَ فيه الأورعا
|
|
وزهدتَ في جاهٍ فصرتَ إمامَه
|
|
ولأهلِه تاجاً غدوتَ مرصَّعا
|
|
شيخَ الشآمِ منارةَ الإسلامِ
|
|
مِن علمِك الظمآنُ ينهلُ مترعا
|
|
ماذا أُعِدِّدُ مِن خصالك سيدي
|
|
أعقيدةً فقهاً وعلماً نافعاً
|
|
أم رفضَك الدنيا بأشكالٍ أتَت
|
|
ومحاكماً لتكون فيها المرجعا
|
|
لم يعرفِ التاريخُ منك مغيبةً
|
|
مكنونُ صدرِكَ صِيغَ أبيضَ ناصعا
|
|
أخلاقُكَ العصماءُ نهجُ نبوَّة
|
|
وأفدْتَ منه سالكاً متواضعاً
|