مقالات

 

رثاء العلامة الشيخ أديب الكلاس رحمه الله تعالى

يا يومَ كان الشملُ فيك مُجمَّعا
 

 

وغدا لبَيْنِك يبكِ ذاك المَجمعا
 

فلوالدٍ أضنى القلوبَ وفاتُه
 

 

وليالِ علمٍ قد سكبتُ مَدامِعا
 

وكذا لأيامٍ قَضَيْتُ سَحَابَها
 

 

في خدمةٍ فارقتُ فيها المضْجَعا
 

يا لذةَ الأيامِ هل مِن نفحةٍ
 

 

تحيِي بها قلبي المصابَ المُفْجَعا
 

صبَّرتُ قلبي حين تاقَ لربه
 

 

شوقاً وقد عَزَمَ الرحيلَ وأزمعا
 

وَلَكُم رُؤيْ متغنِّياً بكرامةٍ
 

 

حَظِيَتْ بها شفتا الرفاعي فألمعا
 

ورؤيتَ عن عجزٍ تقومُ مُصافحاً
 

 

وتعود تُسْلِمُها لسِرِّ مودِعا
 

وأتتْ لساعَتِها البشائرُ جاءهُ
 

 

طَه الرسولُ مصافحاً ما ودَّعا
 

وإخالكَ المطلوبَ ليس لطالبٍ
 

 

حظٌ بأوفى منك حظاً أرفعا
 

ورؤيتَ تحت العرشِ نعمَ المنزلُ
 

 

مع صحبةٍ أخيارَ كنتم أربعا
 

لا يعدلُ الشرفَ الذي بُلِّغته
 

 

مالٌ بزهدك كنتَ فيه الأورعا
 

وزهدتَ في جاهٍ فصرتَ إمامَه
 

 

ولأهلِه تاجاً غدوتَ مرصَّعا
 

شيخَ الشآمِ منارةَ الإسلامِ
 

 

مِن علمِك الظمآنُ ينهلُ مترعا
 

ماذا أُعِدِّدُ مِن خصالك سيدي
 

 

أعقيدةً فقهاً وعلماً نافعاً
 

أم رفضَك الدنيا بأشكالٍ أتَت
 

 

ومحاكماً لتكون فيها المرجعا
 

لم يعرفِ التاريخُ منك مغيبةً
 

 

مكنونُ صدرِكَ صِيغَ أبيضَ ناصعا
 

أخلاقُكَ العصماءُ نهجُ نبوَّة
 

 

وأفدْتَ منه سالكاً متواضعاً
 

                                        نظمها ولده بلال الكلاس