نشاطات المعهد

كلمة الأب فادى عبد الأحد
ممثل غبطة البطريرك مار أغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم

التي ألقيت في الملتقى الفكري تحت عنوان تعارف الحضارات و الرسالات في ظل الأسرة الإنسانية الواحدة

أيها الحضور الكرام

إنها لمناسبة عزيزة جمعتنا من كل فج عميق في سوريا الحضارة مهد الأديان السامية مع نخبة طيبة تمثل الأسرة الإنسانية الواحدة وننتهزها فرصة سانحة ونحن مجتمعون في دمشق الفيحاء فنرفع التحايا إلى سيادة رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار حافظ الأسد وأفراد أسرته الكريمة ومن يتعاون معه في خدمة سورية الحبيبة.

إنني أرى في هذه الوجوه الكريمة صورة رائعة للوحدة الوطنية الغالية التي ميزت هذا الوطن سورية العزيزة وأعطته سمة جعلت منه قدوة ومثالاً لكل من يعرف قيمة الحرية وأهميتها ودورها في تقوية الأمم وإطلاق طاقاتها الكامنة وقدرتها على التقدم والتطور ودخول السباق الحضاري العالمي بالعلم والثقافة وحرية المعتقد والتفكير وحدتنا الوطنية هي سر قوة هذا الوطن الجميل ذي التاريخ الغني والعطاء المستمر في جميع الميادين العلمية والحضارية والمعتقدية والثقافية، الأديان التوحيدية خرجت من عندنا إلى جميع أنحاء الدنيا رسالتنا إلى العالم كانت التقدم في العلوم والفنون وفي الفلك والرياضيات والهندسة ورسالتنا الأهم كانت التوحيد الذي عليه نلتقي وإليه ندعو ومن أجله نحيا ونموت.

واليوم باجتماعنا الأخوي هذا نظهر للعالم أجمع في الظروف الصعبة التي فرضها علينا المعتدون والطامعون إننا شعب واحد لا يرهبنا التهديد ولا يفت في عضدنا الوعيد ولا يردنا عن تمسكنا بالاستقلال والسيادة الوطنية ووحدة الأرض والشعب لا الصهيونية المغروسة في الأرض ولا قوات الاحتلال التي غزت العراق واقتربت من حدودنا الشرعية ومن لا يقرأ التاريخ ولا يعرف ماضي الشعوب يقع في الخطأ فإن قوة سوريا كانت دوماً نابعة من وحدتها الوطنية التي تهزم الأعداء وتزيد الحكام الوطنيين قوة على قوة نعلن للعالم أننا يد واحدة وقلب واحد يجمعنا الإيمان بالله والوطن والتصميم على الدفاع عن هذا الوطن الغالي مهما كان ثمن ذلك غالياً أجل كما يحاول الأعداء تشويه الإسلام جراء بعض الإرهابيين المستترين باسم الإسلام ولا يعلم إلا الله بيد من قيادتهم كذلك يحاولون تشويه المسيحية لأنهم أعداء الإسلام والمسيحية في آنٍ معاً إن أصحاب الدين الحق لا يمكن أن يكونوا مع الحروب والعدوان والأديان لا تدعو إلى الحروب بل إلى السلام والمحبة والتعايش وعمل الخير والخلق كلهم عباد الله وأيدي المؤمنين جميعاً تترفع إلى الله تسأله الخير لجميع عباده والأديان لا تتصارع بل المصالح الدنيوية والأطماع المادية هي التي تتصارع ونحن السوريون في هذه البلاد التي أعطت العالم أديان التوحيد فنظل كما كنا جزءاً لا يتجزأ من هذا الوطن ودعاة أخوّة ومحبة وعمل مشترك لخير الناس جميعاً ولسوريا وطننا كان ولاؤنا دوماً وله سيبقى دائماً في أخوى وثيقة مع جميع إخواننا أبناء هذا الوطن في مساواة تامة لا نفرق بين الأخ وأخيه لا في الحقوق ولا في الواجبات هكذا كنا أيها الأخوة في الماضي وسنكون في المستقبل نحن أخوة وشركاء في الوطن في السراء والضراء وسنظل يداً واحدة وقلباً واحداً في بناء الوطن والدفاع عنه والدين لله والوطن للجميع وإننا نفخر أن نكون يداً واحدة وراء رئيسنا المبجل الدكتور بشار حافظ الأسد لمواصلة السير على طريق الصمود والكفاح التصدي للأعداء دمتم ونتمنى النجاح للمؤتمر بعون الله تعالى.